samedi 2 février 2019

في مديح المروق


ها صوب الغــــــروب
ركن مجد احتضـــــــر
مد عليه الأفــــــــــول
ظلاما واعتـــــــــــذر
فهو له سُـــــــــــدول
من نسج القــــــــــدر

كان فيما مضــــــــى
هو الركن الأشـــــــد
عَقدا قد بــــــــــــــدا
جليا وانعقـــــــــــــد
ثم طواه الـــــــــردى
في كتاب العبـــــــــر

أماجت الــــــــدروب
تبغي به الظفــــــــر؟
أما انتهى في غيوب
عِقدا وانتثـــــــــــــــر
ذرته الخطـــــــــوب
ذرو الريح الوبـــــر؟

ويح قوم يممـــــــوا
بالعزم المعتــــــــدد
دامسا لا يجلـــــــــو
حتما به البصــــــــر

ها صوب الشروق
ها كتاب الـــــــوزر
بوصف الوجـــــود
والمعنى والوطـــــر
لم تكدره النقـــــول
في طيات الخبــــــر

ها صوب الشـروق
ها أنا والمطـــــــــر
ضيا رآه الجهــــول
ضلالا وكفـــــــــــر

صاحٍ! أومضت بروق
في عيون البشــــــر
تسبق عصف هَطــول
مهيب إذ هـــــــــــدر
يبغي ري الحقـــــول
بمعجزات القطــــــــر

صاحٍ! يوم المـروق
شمس حق بتــــــول
صاح، إن المــــروق
في لياليه قمـــــــــــر

mercredi 7 juin 2017

ميمية العشق



 إن لقبلة العشق حواريـــــــــها
  تطوف أرواحهم بالشوق تزدحم   
 حتى إذا فنيت عن خلائقـــــــــه   
لم يبق من الجسم غيرها الرُّسُم
 ما للشهوة والجسم عهد بينهما
 أكثرَ ما يخون الشهوة الجُســـم
 وللروح بالعشق آصـــــــــــرة
 مهما فتك العشق لا تنفصــــــم
 الشهوة لا تدوم لذائذهــــــــــا
  بركان النار يقذفها الحمـــــــم 
   لا تلبث تذوي جذوتهــــــــــــا 
   ذا منقطع والعاشق مُستــــدم 
   إن أخن شهوتي تلك مــروءة 
  قلب خانها لا يعتريه النـــــدم
  أما عشقي والروح معلقـــــــة
   أنا بغير الروح حقا منعـــــدم 
من ظن زواج الروح مَفتنـــة  

  كفته الشهوةَ أجسادُها البُهم


فوح العطر يكشف عن روضته
شتان لو ورد الروض محتشم
لكن زهو الورد في حوبتــــــــه
لا يطيق عطرا فيه منكتـــــــــــم

أحببته حبا جلّت طلائعــــــــــــه

وجلّ المتن حاشاه مُختَتَــــــــم
لا أروم الختم وعزة سكـــــري
إن مال ذاك السَني البَســـــــــم
سأرعى له في الجفون مـــودة
أن يشوب الذكرى كئيب فحــــم
وأتلوها في المحراب قافيــــــة
لا يُجيز الصلاة بعدها الحــــرم 


   من يشكو عشقي فما هو شكا
   إذ أبلغ الشكاة من به صمـــــم
   لو أني أنا المريد شكاتـــــــــه
   ما جاوزت أنه الخصم و الحكم
   إن يقض لي أقض وكفــــــــى
   بحبي له الظلم فوقه ظُلَـــــــم
    إن ير ما بي في الذنب كبائره 
    أر كبائر الفضح منه لمـــــــم

 وساع يزري أني ولـــــــــع
أيدري الساعي العشقَ مقتسم
لا الدعوة في القوم تزري بنـا
ولا تداوي الذي به السقــــــم
لو طاف بها الفجاج يُسمــعها 
وأودعها نارا يرفعها علــــــم 
سعدت بها وطاب خاطـــــري
ما لي قلبان عاشق ومنتقـــم 
لست أبالي تاتي معــــــــــرة 
قل مجنون على الوجه يهِـــم 
 إذا سلِم القصد دع تقولهـــــم  
 كبيرا عند الله يُحثا مُرتكــــــم  
   سواءٌ من لم تُنر جوانحُـــــــه 
  آضاء النهار أم زكت عُتـــــم

  لا تخشى زللا يزل بنـــــــــا
  إذا أبحرنا والموج ملتطـــــم
   أو ركبنا الريح نلهو أمـــــــدا 
  أو أحاط ليل سواده ملتحـــــم
   فللنُّسر مُلك الريح تطاوعهـا 
  نحن الهدى للظلماء مُقتحـــم

    ما في الفؤاد موطن لقتامـــة 
    يا سراج الليل ليله قتِـــــــــم 
   أتوسل النور يعـــــــم أراوده
     حين يشع يأبى حمله الكلِــم 
      والقوافي عجْزٌ عن ترجمــة 
    إلا الفؤادَ بوّاح لا ينبـــــــكم 
      يالوعة العشق ألا سرمــــدا
إن جفو الحبيب عينه النعــم       
                  




lundi 9 janvier 2017

لامية إيليا






تعلمني الدروسَ بإيليا سنابكُــــــــها
وأنهل مما خطت سنابكها الخيــــــول
لا يخفى الحق إن رسومــــــه دوارس
فالأنبا رغم الأنوف ثرة منـــــــــــاهل
تذكر الأجيال جيلا جيلا تحمــــــــــلها
 كي لا تنسى في الورى تلكم الحمــائل
ألفت كغيرها غزو الأغراب تعتــــــزم 
سلب النفوس أو دونها المنـــــــــــائل
  كأني بهم صفوف هيجا وتحتـــــــــمي  
باليتم توددا ذات الدور الخمــــــــائل

**

ضج العُرب أيضا وفورة الدم بينــــهمُ 
لما تفرقوا الفصيل تقتله الفصــــــائل
 كأن أيام العرب انبعثت تسفحــــــــــه  
فجموع الفجر تلقاها بالجمع الأصـائل
ارتدوا جموحا غير أنهم أعــــــــــارب 
وهل يلام من لأصله واصـــــــــــــــل
إذا الآصال إلى الليل داعيـــــــــــــــــة 
فراجعة إلى تليد مجدها القبــــــــــــائل
ما كانت لتصغي إلى وحي تــــــــــنزل
فما رقت بها في الدين المنــــــــــــازل

**

  إن تعجب فالعجب أنها الإشــــــــــارة  
من صاحب لصاحب أعيته البــــــدائل
أيام اليمامة ومثلها ألا بعـــــــــــــدت
قد فترت في الحروب لها الكــــــواهل
إذاك تراءى الفرس والروم وغيـــرهم
فأشارت ردا السلام أنامـــــــــــــــــل
  قالوا إن تخرجوا إليهم سلمتمــــــــــو  
ألا تحول بينكم وخيرِهم حـــــــــــوائل
شرهت إلى الغنائم لا يلئم غيـــــرها
لولاها أفنى ذا حفظ منهم مــــــــــائل

**

أحاطوا بها مصرين وما انثنــــــــــوا
إلا ومنها المعطي وهم النـــــــــــائل
 لا عجب إن رضوا بزهيد عــــــــرض
فالدهر ميال يحيي وهو القــــــــــــاتل
استمعوا الندا إلى لأخرى لم ينـصطوا
أما الدنيا فهبت الرجال الجحـــــــــافل
لو قلت خضوا البحر فتمة جـــــــــنة
لكم مأوى هاكموها لامتثـــــــــــــــلوا
وخاضوه متلبسين بالدهر يحـــذوهــم
قوافلا بئست بالشها القــــــــــــــوافل
والله ما الله يوصــــــــــــــل بشهـــوة
لكن للدهر السطوة والله النـــــــــوافل
لولا بلاد العُجم ونعيم يُرتجــــــــــــى 
لسقى القفراء مدى الدهر الـــــــــوابل
ولسارت في النعيم تسلَى وتزدهـــــي 
بعالي المراتب في الآنــــــــام وترفـل
لم تشقى وهي تزكت قاطــــــــــــــبة 
هي الإمام تجتبى منه الفضـــــــــائل؟
لكن تفشى أنه عيش الـــــــــــــــدنا
كمن سها أتاه أخير وصــــــــفه أول

**

تغلبوا واحسرتاه ثم استـــــــــــــوت
على شرط الروم بإيلـــــيا الحبــــائل
منها ألا يساكن ملة الروم أحــــــــــد
جورٌ ونكب أهل إيلـــــــــــــيا الأوائل
 زلوا ألا ينظروا الآيات يتلونـــــــــها  
فقصرت بالعُرب في الكياسة الفعائل
استقبلوا ما استأخر الذين ســــــلموا  
فأوردت أرواحَهم لظــــــاها الـرذائل
طافت بالهوى قلوب وهــــــــــرولت 
كما يقضي الصفا والمروة المهـرول

**

لله الأمر يقضي حكمــــــــــــه بـالغ 
لا يرده في العالمين لغوُها المحـافل
إن أمهل  ما أهمل كما يبــــــــــــدو 
كل ظلم وإن طال  زائــــــــــــــــــــل
ترى الأيام تعلوا وتسفُل تدافــــــــعا  
كلما علا أعلون خيَبتهم أســــــــافل
ثم يطوي السماء هو الله ثم يــحشر 
ثم يقضي لا إله سواه فــــــــــــــاعل

vendredi 2 septembre 2016

أنت والنور سيان


أداري الهوى في مُعتــــــــزل
وأُمنّي نفسا لي بلا أمــــــــــل
أَأنسى وأنت مني كبـــــــــــــد
أُنس برحل أنس بنــــــــــــزل
اغتَمّ الفؤاد من هجـــــــــــــــر
واعتلّت ذاتي من علــــــــــــل
للنوراحتباس في مصــــــدره
إذاظْلمّ من خلف ومن قُبــــــل
بئس الفؤاد اكتسى ظُلــــــــلا
ثم بئسه اكتسى بالظّلــــــــــل
ترضين ما آباه لنــــــــــــــــــا 
وتأبين ما أرضى أنك لـــــــي 
آبى لنا فراق بينِنــــــــــــــــــا
وترضين هجرا وقطع وِصـال
رُمت الروح ثم رميتــــــــــني
عن قوس وعلم بالمقتــــــــــل
أتيت ما لم يدر بخلـــــــــــــــد
تنهدم الدنيا من زلـــــــــــــــل
ولم آت ما يوجب غضبـــــــــا
يحل بنا هكذا بالعجــــــــــــــل
غير أن أصــــــــــــــــــون درّة
في العين والقلب بلا مثـــــــل
فريدة يهون ما دونهـــــــــــــا
إن ضاع أوضيِع من ملــــــــل
أتتوبين فتشرق ثانيـــــــــــــة
أم ترى يطول بالنهار ليــــلي

طوبى للفقراء


كالبحر إذ تلاطم يُعلي زبــــداً
ويُخفي كنوزا من الـــــــــدرر
إن مس اللّوثُ سطح مـــــــاءه
سَلِم ما يخفيه عن الكـــــــــــدر
إذا الريح طابت جرت برغــــد
أم ساءت لم تُبق ولم تَــــــــــذر
فاحذر عُبابا استهنت بـــــــــــه
إن ثورة البحرعدلُ القـــــــــدر
يَميز الناسَ في طيب معدنـــهم
ما يَميز في الأُكل طيبَ الشجـر
 جرت السنون ما أبقت منــــهم
سوى الذكرى تاتي بالعِبــــــــر
اندرست قرون بأهلها فمـــــــن 
يملأ منهم من سمع ومن بصــر
وشهوةٌ انقطعت بآجالـــــــــــها
هل يشتهى رميمٌ في القُبُـــــــــر
يستغيث بالنار من حرّ شهوتــه
من تردّى دون رتبة البشـــــــر
ذاك الذي ساوى الجوهر حطبـا
يلقي به في السعير المستعـــــر
تتلظى نارٌ كما شيءَ لــــــــــها
ليته قُدّ قَبلاً من حجـــــــــــــــر
لا تلُم الزمان فيما اقترفتـــــــــه
إن الزمان لم يقترف لم يجُــــــر
وانظر الزمانَ دقيقُ فِعـــــــالك
عسى الحقُّ يجلو بالنظـــــــــــر
للروح ذائقة ترنو إلى مُخلّــــــد
لا يجاريه في الناس غيرُ الخِيَــر
من استغنى بالفقر عن زائلــــــة
عاش العمر كله لم يفتقــــــــــــر

عليك السلام


ليس يَفجأ الفقر والقوم قعـــــود
ليس ينطفي وَهجُهم وهم قيــــام
من يأبى الدنيــا لغير قنــــاتــــــه
جفــاه من الدنيــا حُطــــــــــــــام
وهـذا الزمان لا يُبقي علــــــــــى
حـاله شيئا تَداوَلُه الأيـــــــــــــام
تجري الحياة وبنا دواعيُهـــــــا
ركوب، أم أَبَتْ لا مـــــــــــــــلام
وتنحوأنّى شاءت مناحيهـــــــــا
بهااليمين شمال والخفيض سَنـام
كم هاماًعلى طول وعرض ارْتكسَت
عنـد هام طاولتها هــــــــــــــــــام
يهوي بها على ريح ضعيفـــــــــة
سيْل الوقــائع عام يتلوه عــــــــام
سيل ثم سيل له انعقــــــــــــــــدت
في الغرب البعيد القريب أعـــــلام
أكلما جيّشت جيوشها يعـــــــــرب
اعتراها قبل المواقع انخــــــــــرام
وانحلّت عُراها في مواطنهـــــــــا
كأن لم تُغْن قبلا أو منها كـــــــرام
وأقبلت رؤوسها تترا مبايعـــــــــة
خشية الدوائر والبدر تَمــــــــــــام
فاستضاءت روما بنور وانتشينــا
متى أَصبنا حظا قضـــــــــاه أروام
 وكما ترنحت بناتهم على أرومــــة
ترنح للشرق من شرقهم قـَــــــوام
حلَّقن في الطّلق بأجنحة حِــــــــداد
مواكب نور لا يَحْدوها ظـــــــــلام
كدأْب الأبصار تؤوب ذليلـــــــــــة
متى استعصى من قصور مـــــرام
وتَبَدّى الحق في غيره سـاعتــــها
استساغت سَوْغ رجّتها الأقــــــوام
أطلّت عوالم وخُلد سهل منالـــــــه
كم يطيب نعيم به كم يطيب مقـــــام
ثم قبضنا من كثيف الجسم قبضــة
هي اليوم آلهة تكسوها أجســــــام
رامت الغُروبة أصلا فارتَدّت علـــى
أثر تُزجيها جَمْعا عزائــــــــــــــــم
وانْبَرت العروبة على غير قاعـدة
سُنّة نجم يهوي فتهوي أجـــــــرام
أتُكفل على غير عُرف أرملــــــــــة
كالعذارى تُلقى في شأنهن أقــــلام
أم تُداس و الركب ماض إلــــــــــى
آت يطلبه ماضي يــــــــــــــــــرام
ليت شعري ما بنا من ضائقـــــــة
إنّما شُلت عن السير أقـــــــــــــدام
إنّ الفكر و القلب لفي زائغــــــــــة
شطران في عُطْل والمطالب عظـام
فكيف يبني من اختلّ بنانــــــــــــه
وكيف يعطي من لو يُمنع يُضـــــام
وعين الجبن اتّباع بلا ســــــــــبب
يُجزي وعين الحكمة أحكـــــــــام
يُستدل على البعير ما بقي الأثـــــر
كما تكيل بالجهد ثمارها الأفهــــام
أم تولــت الريح فما أبقت أثــــــــرا
أو تولاها بعد الضياء إظْـــــــــلام
فتخبط الأيام على غير مقادرهــــا
ويخون الدّلّ على البعير و المعـالم
إن رأس الأمــر ما يُنيخ بنــــــــــا
بعد بيداء عافتها فينا المحــــــارم
إن لم تُجيّش الجيــوش كلهــــــــا
فعليك يا سلام و علينا الســــــلام

لك ما شئت وأكثر


ليتني استمرأتُ الحوالك قبــــــــــلك
فألتمس لسالفات الليالي أعــــــذارا
خِلتُها وقد كان الهُوينى سيرُهـــــــا
كمن يُرجيء إلى عدم أنـــــــــــوارا
جَثَا ليلي مدلهما لا خيطٌ يسلُكــــــه
فاكتسى الكون من جِدِّه أستـــــــارا
ما بالُها وقد كنت وحدي رفيقَـــــها
في بيض اللّيالي أستمد منها النهـار
تُرى، أتبغي بالغير عني بديــــــــلا؟
هل أَبدلت ذكر المُتيَّم أغيـــــــــــارا؟
فلم أزل على السُؤْل بلا غايـــــــــة
تَلئِم فؤادا ينفطر انفطـــــــــــــــــارا
لولا أن للسؤال في غايتــــــــــــــــه
مثلُ البوح العصيِّ يُسِرُّ إســـــــرارا
فتداعى من تلقاء نفسها خــواطري
كأنها الأحلام تنهمر انهمــــــــــــارا
فطورا إلى حيث النَّعيم بذاتـــــــــــه
وإلى سوداء رهيبة أطــــــــــــــوارا
تتولّى الخاطر لكنها البَـــــــــــــلْسم
لباطن شَفيف ينكسر انكســــــــــارا
إن لفّ الظلام أنتِ العين مبصــــرة
تكفي عن الخلق قاطبة إبصـــــــارا
كيف لا أطوي عن العيب حبيبــتي؟
هل يكيل العيبَ برٌّ أبــــــــــــــــرارا؟
إني على الميثاق ساما منســــــــطرا
تآليف ما سطر الناس أسفـــــــــارا
دؤوب كلَود الظّاميء مــــــــــوردَه
أيلوي على شيء أم يولّي الأدبــار
لكنني الصّبور على نيل النّـــــــهى
وذو عِفَّة تُغالب بالأقدار أقـــــدارا
حتى نهايةَ القصدِ فأقطفـــــــــــــها
كمن بجنة الخُلْد يجني ثمـــــــــــارا