إن لقبلة العشق حواريـــــــــها
تطوف أرواحهم بالشوق تزدحم
حتى إذا فنيت عن خلائقـــــــــه
لم يبق من الجسم غيرها الرُّسُم
ما للشهوة والجسم عهد بينهما
أكثرَ ما يخون الشهوة الجُســـم
وللروح بالعشق آصـــــــــــرة
مهما فتك العشق لا تنفصــــــم
الشهوة لا تدوم لذائذهــــــــــا
بركان النار يقذفها الحمـــــــم
لا تلبث تذوي جذوتهــــــــــــا
ذا منقطع والعاشق مُستــــدم
إن أخن شهوتي تلك مــروءة
قلب خانها لا يعتريه النـــــدم
أما عشقي والروح معلقـــــــة
أنا بغير الروح حقا منعـــــدم
من ظن زواج الروح مَفتنـــة
كفته الشهوةَ أجسادُها البُهم
فوح العطر يكشف عن روضته
شتان لو ورد الروض محتشم
لكن زهو الورد في حوبتــــــــه
لا يطيق عطرا فيه منكتـــــــــــم
أحببته حبا جلّت طلائعــــــــــــه
وجلّ المتن حاشاه مُختَتَــــــــم
لا أروم الختم وعزة سكـــــري
إن مال ذاك السَني البَســـــــــم
سأرعى له في الجفون مـــودة
أن يشوب الذكرى كئيب فحــــم
وأتلوها في المحراب قافيــــــة
لا يُجيز الصلاة بعدها الحــــرم
من يشكو عشقي فما هو شكا
إذ أبلغ الشكاة من به صمـــــم
لو أني أنا المريد شكاتـــــــــه
ما جاوزت أنه الخصم و الحكم
إن يقض لي أقض وكفــــــــى
بحبي له الظلم فوقه ظُلَـــــــم
إن ير ما بي في الذنب كبائره
أر كبائر الفضح منه لمـــــــم
وساع يزري أني ولـــــــــع
أيدري الساعي العشقَ مقتسم
لا الدعوة في القوم تزري بنـا
ولا تداوي الذي به السقــــــم
لو طاف بها الفجاج يُسمــعها
وأودعها نارا يرفعها علــــــم
سعدت بها وطاب خاطـــــري
ما لي قلبان عاشق ومنتقـــم
لست أبالي تاتي معــــــــــرة
قل مجنون على الوجه
يهِـــم
إذا سلِم القصد دع تقولهـــــم
كبيرا عند الله يُحثا
مُرتكــــــم
سواءٌ من لم تُنر جوانحُـــــــه
آضاء
النهار أم زكت عُتـــــم
لا تخشى
زللا يزل بنـــــــــا
إذا أبحرنا
والموج ملتطـــــم
أو
ركبنا الريح نلهو أمـــــــدا
أو أحاط
ليل سواده ملتحـــــم
فللنُّسر
مُلك الريح تطاوعهـا
نحن الهدى
للظلماء مُقتحـــم
ما في الفؤاد موطن
لقتامـــة
يا سراج الليل ليله
قتِـــــــــم
أتوسل النور يعـــــــم
أراوده
حين يشع يأبى حمله الكلِــم
والقوافي عجْزٌ عن ترجمــة
إلا الفؤادَ بوّاح لا ينبـــــــكم
يالوعة العشق ألا سرمــــدا
إن جفو الحبيب عينه النعــم
Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire