mercredi 7 juin 2017

ميمية العشق



 إن لقبلة العشق حواريـــــــــها
  تطوف أرواحهم بالشوق تزدحم   
 حتى إذا فنيت عن خلائقـــــــــه   
لم يبق من الجسم غيرها الرُّسُم
 ما للشهوة والجسم عهد بينهما
 أكثرَ ما يخون الشهوة الجُســـم
 وللروح بالعشق آصـــــــــــرة
 مهما فتك العشق لا تنفصــــــم
 الشهوة لا تدوم لذائذهــــــــــا
  بركان النار يقذفها الحمـــــــم 
   لا تلبث تذوي جذوتهــــــــــــا 
   ذا منقطع والعاشق مُستــــدم 
   إن أخن شهوتي تلك مــروءة 
  قلب خانها لا يعتريه النـــــدم
  أما عشقي والروح معلقـــــــة
   أنا بغير الروح حقا منعـــــدم 
من ظن زواج الروح مَفتنـــة  

  كفته الشهوةَ أجسادُها البُهم


فوح العطر يكشف عن روضته
شتان لو ورد الروض محتشم
لكن زهو الورد في حوبتــــــــه
لا يطيق عطرا فيه منكتـــــــــــم

أحببته حبا جلّت طلائعــــــــــــه

وجلّ المتن حاشاه مُختَتَــــــــم
لا أروم الختم وعزة سكـــــري
إن مال ذاك السَني البَســـــــــم
سأرعى له في الجفون مـــودة
أن يشوب الذكرى كئيب فحــــم
وأتلوها في المحراب قافيــــــة
لا يُجيز الصلاة بعدها الحــــرم 


   من يشكو عشقي فما هو شكا
   إذ أبلغ الشكاة من به صمـــــم
   لو أني أنا المريد شكاتـــــــــه
   ما جاوزت أنه الخصم و الحكم
   إن يقض لي أقض وكفــــــــى
   بحبي له الظلم فوقه ظُلَـــــــم
    إن ير ما بي في الذنب كبائره 
    أر كبائر الفضح منه لمـــــــم

 وساع يزري أني ولـــــــــع
أيدري الساعي العشقَ مقتسم
لا الدعوة في القوم تزري بنـا
ولا تداوي الذي به السقــــــم
لو طاف بها الفجاج يُسمــعها 
وأودعها نارا يرفعها علــــــم 
سعدت بها وطاب خاطـــــري
ما لي قلبان عاشق ومنتقـــم 
لست أبالي تاتي معــــــــــرة 
قل مجنون على الوجه يهِـــم 
 إذا سلِم القصد دع تقولهـــــم  
 كبيرا عند الله يُحثا مُرتكــــــم  
   سواءٌ من لم تُنر جوانحُـــــــه 
  آضاء النهار أم زكت عُتـــــم

  لا تخشى زللا يزل بنـــــــــا
  إذا أبحرنا والموج ملتطـــــم
   أو ركبنا الريح نلهو أمـــــــدا 
  أو أحاط ليل سواده ملتحـــــم
   فللنُّسر مُلك الريح تطاوعهـا 
  نحن الهدى للظلماء مُقتحـــم

    ما في الفؤاد موطن لقتامـــة 
    يا سراج الليل ليله قتِـــــــــم 
   أتوسل النور يعـــــــم أراوده
     حين يشع يأبى حمله الكلِــم 
      والقوافي عجْزٌ عن ترجمــة 
    إلا الفؤادَ بوّاح لا ينبـــــــكم 
      يالوعة العشق ألا سرمــــدا
إن جفو الحبيب عينه النعــم       
                  




lundi 9 janvier 2017

لامية إيليا






تعلمني الدروسَ بإيليا سنابكُــــــــها
وأنهل مما خطت سنابكها الخيــــــول
لا يخفى الحق إن رسومــــــه دوارس
فالأنبا رغم الأنوف ثرة منـــــــــــاهل
تذكر الأجيال جيلا جيلا تحمــــــــــلها
 كي لا تنسى في الورى تلكم الحمــائل
ألفت كغيرها غزو الأغراب تعتــــــزم 
سلب النفوس أو دونها المنـــــــــــائل
  كأني بهم صفوف هيجا وتحتـــــــــمي  
باليتم توددا ذات الدور الخمــــــــائل

**

ضج العُرب أيضا وفورة الدم بينــــهمُ 
لما تفرقوا الفصيل تقتله الفصــــــائل
 كأن أيام العرب انبعثت تسفحــــــــــه  
فجموع الفجر تلقاها بالجمع الأصـائل
ارتدوا جموحا غير أنهم أعــــــــــارب 
وهل يلام من لأصله واصـــــــــــــــل
إذا الآصال إلى الليل داعيـــــــــــــــــة 
فراجعة إلى تليد مجدها القبــــــــــــائل
ما كانت لتصغي إلى وحي تــــــــــنزل
فما رقت بها في الدين المنــــــــــــازل

**

  إن تعجب فالعجب أنها الإشــــــــــارة  
من صاحب لصاحب أعيته البــــــدائل
أيام اليمامة ومثلها ألا بعـــــــــــــدت
قد فترت في الحروب لها الكــــــواهل
إذاك تراءى الفرس والروم وغيـــرهم
فأشارت ردا السلام أنامـــــــــــــــــل
  قالوا إن تخرجوا إليهم سلمتمــــــــــو  
ألا تحول بينكم وخيرِهم حـــــــــــوائل
شرهت إلى الغنائم لا يلئم غيـــــرها
لولاها أفنى ذا حفظ منهم مــــــــــائل

**

أحاطوا بها مصرين وما انثنــــــــــوا
إلا ومنها المعطي وهم النـــــــــــائل
 لا عجب إن رضوا بزهيد عــــــــرض
فالدهر ميال يحيي وهو القــــــــــــاتل
استمعوا الندا إلى لأخرى لم ينـصطوا
أما الدنيا فهبت الرجال الجحـــــــــافل
لو قلت خضوا البحر فتمة جـــــــــنة
لكم مأوى هاكموها لامتثـــــــــــــــلوا
وخاضوه متلبسين بالدهر يحـــذوهــم
قوافلا بئست بالشها القــــــــــــــوافل
والله ما الله يوصــــــــــــــل بشهـــوة
لكن للدهر السطوة والله النـــــــــوافل
لولا بلاد العُجم ونعيم يُرتجــــــــــــى 
لسقى القفراء مدى الدهر الـــــــــوابل
ولسارت في النعيم تسلَى وتزدهـــــي 
بعالي المراتب في الآنــــــــام وترفـل
لم تشقى وهي تزكت قاطــــــــــــــبة 
هي الإمام تجتبى منه الفضـــــــــائل؟
لكن تفشى أنه عيش الـــــــــــــــدنا
كمن سها أتاه أخير وصــــــــفه أول

**

تغلبوا واحسرتاه ثم استـــــــــــــوت
على شرط الروم بإيلـــــيا الحبــــائل
منها ألا يساكن ملة الروم أحــــــــــد
جورٌ ونكب أهل إيلـــــــــــــيا الأوائل
 زلوا ألا ينظروا الآيات يتلونـــــــــها  
فقصرت بالعُرب في الكياسة الفعائل
استقبلوا ما استأخر الذين ســــــلموا  
فأوردت أرواحَهم لظــــــاها الـرذائل
طافت بالهوى قلوب وهــــــــــرولت 
كما يقضي الصفا والمروة المهـرول

**

لله الأمر يقضي حكمــــــــــــه بـالغ 
لا يرده في العالمين لغوُها المحـافل
إن أمهل  ما أهمل كما يبــــــــــــدو 
كل ظلم وإن طال  زائــــــــــــــــــــل
ترى الأيام تعلوا وتسفُل تدافــــــــعا  
كلما علا أعلون خيَبتهم أســــــــافل
ثم يطوي السماء هو الله ثم يــحشر 
ثم يقضي لا إله سواه فــــــــــــــاعل