vendredi 2 septembre 2016

أنت والنور سيان


أداري الهوى في مُعتــــــــزل
وأُمنّي نفسا لي بلا أمــــــــــل
أَأنسى وأنت مني كبـــــــــــــد
أُنس برحل أنس بنــــــــــــزل
اغتَمّ الفؤاد من هجـــــــــــــــر
واعتلّت ذاتي من علــــــــــــل
للنوراحتباس في مصــــــدره
إذاظْلمّ من خلف ومن قُبــــــل
بئس الفؤاد اكتسى ظُلــــــــلا
ثم بئسه اكتسى بالظّلــــــــــل
ترضين ما آباه لنــــــــــــــــــا 
وتأبين ما أرضى أنك لـــــــي 
آبى لنا فراق بينِنــــــــــــــــــا
وترضين هجرا وقطع وِصـال
رُمت الروح ثم رميتــــــــــني
عن قوس وعلم بالمقتــــــــــل
أتيت ما لم يدر بخلـــــــــــــــد
تنهدم الدنيا من زلـــــــــــــــل
ولم آت ما يوجب غضبـــــــــا
يحل بنا هكذا بالعجــــــــــــــل
غير أن أصــــــــــــــــــون درّة
في العين والقلب بلا مثـــــــل
فريدة يهون ما دونهـــــــــــــا
إن ضاع أوضيِع من ملــــــــل
أتتوبين فتشرق ثانيـــــــــــــة
أم ترى يطول بالنهار ليــــلي

طوبى للفقراء


كالبحر إذ تلاطم يُعلي زبــــداً
ويُخفي كنوزا من الـــــــــدرر
إن مس اللّوثُ سطح مـــــــاءه
سَلِم ما يخفيه عن الكـــــــــــدر
إذا الريح طابت جرت برغــــد
أم ساءت لم تُبق ولم تَــــــــــذر
فاحذر عُبابا استهنت بـــــــــــه
إن ثورة البحرعدلُ القـــــــــدر
يَميز الناسَ في طيب معدنـــهم
ما يَميز في الأُكل طيبَ الشجـر
 جرت السنون ما أبقت منــــهم
سوى الذكرى تاتي بالعِبــــــــر
اندرست قرون بأهلها فمـــــــن 
يملأ منهم من سمع ومن بصــر
وشهوةٌ انقطعت بآجالـــــــــــها
هل يشتهى رميمٌ في القُبُـــــــــر
يستغيث بالنار من حرّ شهوتــه
من تردّى دون رتبة البشـــــــر
ذاك الذي ساوى الجوهر حطبـا
يلقي به في السعير المستعـــــر
تتلظى نارٌ كما شيءَ لــــــــــها
ليته قُدّ قَبلاً من حجـــــــــــــــر
لا تلُم الزمان فيما اقترفتـــــــــه
إن الزمان لم يقترف لم يجُــــــر
وانظر الزمانَ دقيقُ فِعـــــــالك
عسى الحقُّ يجلو بالنظـــــــــــر
للروح ذائقة ترنو إلى مُخلّــــــد
لا يجاريه في الناس غيرُ الخِيَــر
من استغنى بالفقر عن زائلــــــة
عاش العمر كله لم يفتقــــــــــــر

عليك السلام


ليس يَفجأ الفقر والقوم قعـــــود
ليس ينطفي وَهجُهم وهم قيــــام
من يأبى الدنيــا لغير قنــــاتــــــه
جفــاه من الدنيــا حُطــــــــــــــام
وهـذا الزمان لا يُبقي علــــــــــى
حـاله شيئا تَداوَلُه الأيـــــــــــــام
تجري الحياة وبنا دواعيُهـــــــا
ركوب، أم أَبَتْ لا مـــــــــــــــلام
وتنحوأنّى شاءت مناحيهـــــــــا
بهااليمين شمال والخفيض سَنـام
كم هاماًعلى طول وعرض ارْتكسَت
عنـد هام طاولتها هــــــــــــــــــام
يهوي بها على ريح ضعيفـــــــــة
سيْل الوقــائع عام يتلوه عــــــــام
سيل ثم سيل له انعقــــــــــــــــدت
في الغرب البعيد القريب أعـــــلام
أكلما جيّشت جيوشها يعـــــــــرب
اعتراها قبل المواقع انخــــــــــرام
وانحلّت عُراها في مواطنهـــــــــا
كأن لم تُغْن قبلا أو منها كـــــــرام
وأقبلت رؤوسها تترا مبايعـــــــــة
خشية الدوائر والبدر تَمــــــــــــام
فاستضاءت روما بنور وانتشينــا
متى أَصبنا حظا قضـــــــــاه أروام
 وكما ترنحت بناتهم على أرومــــة
ترنح للشرق من شرقهم قـَــــــوام
حلَّقن في الطّلق بأجنحة حِــــــــداد
مواكب نور لا يَحْدوها ظـــــــــلام
كدأْب الأبصار تؤوب ذليلـــــــــــة
متى استعصى من قصور مـــــرام
وتَبَدّى الحق في غيره سـاعتــــها
استساغت سَوْغ رجّتها الأقــــــوام
أطلّت عوالم وخُلد سهل منالـــــــه
كم يطيب نعيم به كم يطيب مقـــــام
ثم قبضنا من كثيف الجسم قبضــة
هي اليوم آلهة تكسوها أجســــــام
رامت الغُروبة أصلا فارتَدّت علـــى
أثر تُزجيها جَمْعا عزائــــــــــــــــم
وانْبَرت العروبة على غير قاعـدة
سُنّة نجم يهوي فتهوي أجـــــــرام
أتُكفل على غير عُرف أرملــــــــــة
كالعذارى تُلقى في شأنهن أقــــلام
أم تُداس و الركب ماض إلــــــــــى
آت يطلبه ماضي يــــــــــــــــــرام
ليت شعري ما بنا من ضائقـــــــة
إنّما شُلت عن السير أقـــــــــــــدام
إنّ الفكر و القلب لفي زائغــــــــــة
شطران في عُطْل والمطالب عظـام
فكيف يبني من اختلّ بنانــــــــــــه
وكيف يعطي من لو يُمنع يُضـــــام
وعين الجبن اتّباع بلا ســــــــــبب
يُجزي وعين الحكمة أحكـــــــــام
يُستدل على البعير ما بقي الأثـــــر
كما تكيل بالجهد ثمارها الأفهــــام
أم تولــت الريح فما أبقت أثــــــــرا
أو تولاها بعد الضياء إظْـــــــــلام
فتخبط الأيام على غير مقادرهــــا
ويخون الدّلّ على البعير و المعـالم
إن رأس الأمــر ما يُنيخ بنــــــــــا
بعد بيداء عافتها فينا المحــــــارم
إن لم تُجيّش الجيــوش كلهــــــــا
فعليك يا سلام و علينا الســــــلام

لك ما شئت وأكثر


ليتني استمرأتُ الحوالك قبــــــــــلك
فألتمس لسالفات الليالي أعــــــذارا
خِلتُها وقد كان الهُوينى سيرُهـــــــا
كمن يُرجيء إلى عدم أنـــــــــــوارا
جَثَا ليلي مدلهما لا خيطٌ يسلُكــــــه
فاكتسى الكون من جِدِّه أستـــــــارا
ما بالُها وقد كنت وحدي رفيقَـــــها
في بيض اللّيالي أستمد منها النهـار
تُرى، أتبغي بالغير عني بديــــــــلا؟
هل أَبدلت ذكر المُتيَّم أغيـــــــــــارا؟
فلم أزل على السُؤْل بلا غايـــــــــة
تَلئِم فؤادا ينفطر انفطـــــــــــــــــارا
لولا أن للسؤال في غايتــــــــــــــــه
مثلُ البوح العصيِّ يُسِرُّ إســـــــرارا
فتداعى من تلقاء نفسها خــواطري
كأنها الأحلام تنهمر انهمــــــــــــارا
فطورا إلى حيث النَّعيم بذاتـــــــــــه
وإلى سوداء رهيبة أطــــــــــــــوارا
تتولّى الخاطر لكنها البَـــــــــــــلْسم
لباطن شَفيف ينكسر انكســــــــــارا
إن لفّ الظلام أنتِ العين مبصــــرة
تكفي عن الخلق قاطبة إبصـــــــارا
كيف لا أطوي عن العيب حبيبــتي؟
هل يكيل العيبَ برٌّ أبــــــــــــــــرارا؟
إني على الميثاق ساما منســــــــطرا
تآليف ما سطر الناس أسفـــــــــارا
دؤوب كلَود الظّاميء مــــــــــوردَه
أيلوي على شيء أم يولّي الأدبــار
لكنني الصّبور على نيل النّـــــــهى
وذو عِفَّة تُغالب بالأقدار أقـــــدارا
حتى نهايةَ القصدِ فأقطفـــــــــــــها
كمن بجنة الخُلْد يجني ثمـــــــــــارا