ليس يَفجأ الفقر والقوم قعـــــود
ليس ينطفي وَهجُهم وهم قيــــام
من يأبى الدنيــا لغير قنــــاتــــــه
ليس ينطفي وَهجُهم وهم قيــــام
من يأبى الدنيــا لغير قنــــاتــــــه
جفــاه من الدنيــا حُطــــــــــــــام
وهـذا الزمان لا يُبقي علــــــــــى
حـاله شيئا تَداوَلُه الأيـــــــــــــام
حـاله شيئا تَداوَلُه الأيـــــــــــــام
تجري الحياة وبنا دواعيُهـــــــا
ركوب، أم أَبَتْ لا مـــــــــــــــلام
وتنحوأنّى شاءت مناحيهـــــــــا
بهااليمين شمال والخفيض سَنـام
كم هاماًعلى طول وعرض ارْتكسَت
عنـد هام طاولتها هــــــــــــــــــام
يهوي بها على ريح ضعيفـــــــــة
سيْل الوقــائع عام يتلوه عــــــــام
سيل ثم سيل له انعقــــــــــــــــدت
في الغرب البعيد القريب أعـــــلام
أكلما جيّشت جيوشها يعـــــــــرب
اعتراها قبل المواقع انخــــــــــرام
وانحلّت عُراها في مواطنهـــــــــا
كأن لم تُغْن قبلا أو منها كـــــــرام
وأقبلت رؤوسها تترا مبايعـــــــــة
خشية الدوائر والبدر تَمــــــــــــام
فاستضاءت روما بنور وانتشينــا
متى أَصبنا حظا قضـــــــــاه أروام
متى أَصبنا حظا قضـــــــــاه أروام
وكما ترنحت بناتهم على أرومــــة
ترنح للشرق من شرقهم قـَــــــوام
حلَّقن في الطّلق بأجنحة حِــــــــداد
مواكب نور لا يَحْدوها ظـــــــــلام
كدأْب الأبصار تؤوب ذليلـــــــــــة
متى استعصى من قصور مـــــرام
وتَبَدّى الحق في غيره سـاعتــــها
استساغت سَوْغ رجّتها الأقــــــوام
أطلّت عوالم وخُلد سهل منالـــــــه
كم يطيب نعيم به كم يطيب مقـــــام
ثم قبضنا من كثيف الجسم قبضــة
هي اليوم آلهة تكسوها أجســــــام
رامت الغُروبة أصلا فارتَدّت علـــى
أثر تُزجيها جَمْعا عزائــــــــــــــــم
وانْبَرت العروبة على غير قاعـدة
سُنّة نجم يهوي فتهوي أجـــــــرام
أتُكفل على غير عُرف أرملــــــــــة
كالعذارى تُلقى في شأنهن أقــــلام
أم تُداس و الركب ماض إلــــــــــى
آت يطلبه ماضي يــــــــــــــــــرام
ليت شعري ما بنا من ضائقـــــــة
إنّما شُلت عن السير أقـــــــــــــدام
إنّ الفكر و القلب لفي زائغــــــــــة
شطران في عُطْل والمطالب عظـام
فكيف يبني من اختلّ بنانــــــــــــه
وكيف يعطي من لو يُمنع يُضـــــام
وعين الجبن اتّباع بلا ســــــــــبب
يُجزي وعين الحكمة أحكـــــــــام
يُستدل على البعير ما بقي الأثـــــر
كما تكيل بالجهد ثمارها الأفهــــام
أم تولــت الريح فما أبقت أثــــــــرا
أو تولاها بعد الضياء إظْـــــــــلام
فتخبط الأيام على غير مقادرهــــا
ويخون الدّلّ على البعير و المعـالم
إن رأس الأمــر ما يُنيخ بنــــــــــا
بعد بيداء عافتها فينا المحــــــارم
إن لم تُجيّش الجيــوش كلهــــــــا
فعليك يا سلام و علينا الســــــلام
Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire